السيد محمد صادق الروحاني

473

منهاج الصالحين ( ط . ج )

يجوز القسمة إذا تعدد الواقف والموقوف عليه ، كما إذا كانت دار مشتركة بين شخصين فوقف كل منهما نصفه المشاع ( « 1 » ) على أولاده ، وكذا إذا اتحد الواقف مع تعدد الموقوف عليه ، كما إذا وقف مالك الدار نصفها على مسجد ونصفها على مشهد ، وكذا إذا اتحد الواقف والموقوف عليه إذا لم تكن القسمة منافية للوقف ، كما إذا وقف أرضا على أولاده وكانوا أربعة فإنه يجوز لهم اقتسامها أرباعا ، فإذا صار له ولد آخر بطلت القسمة وجاز اقتسامها أخماسا ، فإذا مات اثنان منهم بطلت القسمة وجاز اقتسامها أثلاثا ، وهكذا . م 2823 : لا يجوز تغيير العين الموقوفة إذا علم من الواقف إرادة بقاء عنوانها ، سواء فهم ذلك من كيفية الوقف كما إذا وقف داره على السكنى فلا يجوز تغييرها إلى الدكاكين ، أم فهم من قرينة خارجية بل إذا احتمل ذلك ولم يكن اطلاق في انشاء الوقف لم يجز ذلك ( « 2 » ) . نعم إذا كان اطلاق في انشاء الوقف ( « 3 » ) جاز للولي التغيير فيبدل الدار إلى دكاكين والدكاكين إلى دار وهكذا ، وقد يعلم من حال الوقف إرادة بقاء العنوان ما دام له دخل في كثرة المنفعة فحينئذ لا يجوز التغيير ما دام الحال كذلك ، فإذا قلت المنفعة جاز التغيير ( « 4 » ) . م 2824 : إذا انقلعت نخلة من البستان الموقوفة فإن كان وقفها للانتفاع بثمرها

--> ( 1 ) أي غير المفرز . ( 2 ) أي إذا كان لدينا احتمال بأن الواقف قصد استعمالها بصورة محددة فلا يجوز تغييرها . ( 3 ) أي لم يشر حين الوقف برغبته استعمالها بوجه خاص . ( 4 ) كما لو أوقف قطعة أرض كي تزرع ليعود ريعها لخدمة المسجد مثلا ، ولم تعد واردات الزراعة من قطعة الأرض تعطى المردود اللازم ، فيمكن حينئذ البناء عليها واستثمارها بشكل أفضل لخدمة المسجد .